ابن تيمية
5
مجموعة الفتاوى
الْجُزْءُ الْثَّانِي وَالْعِشْرُونَ كِتَابُ الفِقْهِ الْجُزْءُ الثَّانِي : الصَّلَاةُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ سُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - : هَلْ كَانَتْ الصَّلَاةُ عَلَى مَنْ قَبْلَنَا مِن الْأُمَمِ مِثْلَ مَا هِيَ عَلَيْنَا مِن الْوُجُوبِ وَالْأَوْقَاتِ وَالْأَفْعَالِ وَالْهَيْئَاتِ . أَمْ لَا ؟ . فَأَجَابَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : كَانَتْ لَهُمْ صَلَاةٌ فِي هَذِهِ الْأَوْقَاتِ ، لَكِنْ لَيْسَتْ مُمَاثِلَةً لِصَلَاتِنَا فِي الْأَوْقَاتِ وَالْهَيْئَاتِ ، وَغَيْرِهِمَا ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . وَسُئِلَ : عَنْ رَجُلٍ يَفْسُقُ وَيَشْرَبُ الْخَمْرَ وَيُصَلِّي الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ ، وَقَدْ قَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : { كُلُّ صَلَاةٍ لَمْ تَنْهَ عَنْ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ لَمْ يَزْدَدْ صَاحِبُهَا مِن اللَّهِ إلَّا بُعْداً } . فَأَجَابَ : هَذَا الْحَدِيثُ لَيْسَ بِثَابِتِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَكِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنْ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ كَمَا ذَكَرَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ . وَبِكُلِّ